السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما تقرأ بها أو تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه من أفضلهم، فكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبروه الخبر، فقال: (يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصاحبك، وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة)، قال: إني أحبها قال: (حبك إياها أدخلك الجنة)].

* في هذا الحديث من الفقه جواز أن يقرأ الإنسان بالسورتين في الركعة الواحدة.

* وفيه دليل على أن حب {قل هو الله أحد} أدخل هذا الرجل الجنة من جهة إنها تنزيه لله تعالى، ونفي الأضداد والأولاد.

وقد مضى الكلام في هذه السورة مشبعًا إلا أن هذا الرجل أحب تكريرها في كل ركعة لتكون جالية عن قلبه أوساخ التخيلات دائمًا فلم تطب نفسًا عن أن يتراخى به مدة انقطاع خلا تلاوتها عن قلبه بحال.

-1728 -

الحديث الثالث والأربعون:

[عن أنس قال: (كان أبو طلحة قل ما يصوم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رأيته مفطرًا إلا يوم فطر أو أضحى)].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015