* الخوان: المائدة أو ما يقوم مقامها، وإنما السنة الأكل على السفرة لأنها أقرب إلى التواضع؛ ولأنها متاع المسافر، ولأنها أشمل لحفظ ما عساه أن يسقط عليها من فتات الخبز الذي لا يأمن الآكل أن يقع عليها منه شيء فيداس، فهي تجمع ذلك المتبدد.
* وأما الخبز المرقق: فهو الخفيف، وهو يخبز في التنور، فأما العرب فقد كانوا يجعلون العجين على الأحجار ونحوها فلا يرق.
* وأما الشاة السميط: فهي التي تشوى من غير سلخ، وهذا لا يكون في الأكثر إلا فيما صغر من الضأن، وذلك من طعام المترفين، وقد كان عيشه - صلى الله عليه وسلم - على ضد ذلك الترفه، والمراد أنه لم يكن له لكل طعام إناء معروف؛ بل كان يأكل في الإناء الواحد مما يتفق.
* وهذا فلا أراه إلا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في نأنأة الإسلام وشدة العيش؛ فاختار الله سبحانه ذلك له؛ وإلا فهو مباح لمن رزقه الله تعالى إياه، والدليل عليه قول أنس لأصحابه: كلوا ولو قد توخى الإنسان تطيب الطعام لضيفه وترقيقه الخبز ليبلغ منه النضج أو غير ذلك لكان ذلك مما يعتد الله سبحانه وتعالى له به عبادة إن شاء الله تعالى.