(نعم)، قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا؟ قال: (صدق). قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك هذا؟ قال: (نعم)، قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ قال: (صدق). قال: ثم ولى، وقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن، ولا أنقص منهن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن صدق ليدخلن الجنة)].
* في هذا الحديث من الفقه أن هذا السائل وهو ضمام لما ثبت عنده الحق بطريق سكن إليها قلبه، وحصل له الإيمان رضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك منه إيمانًا، وشهد له بدخول الجنة إن صدق، وهذا الاشتراط للصدق إنما هو في الأعمال التي ذكر له يؤديها على أنه قد كلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بكلام عالم بخالق الخلق، عارف بقدر فخامة اليمين به سبحانه وتعالى عند من يؤمن به.
* وفي هذا الحديث أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانوا يجلسون معه، ولا يقوم واحد منهم على رأسه كما يفعل الأعاجم في غير حاجة، إلا أنه إن كان قيام القائمة لحاجة أو لتنفيذ في أمر أو ليستعان به فله حكم آخر.
* وفيه أيضًا جواز الاتكاء بين القوم الجلوس.
* وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: (قد أجبتك)، فإنه لما لم يدعه بالنبوة لم يجبه بالجواب المرضي، ولهذا جاء في حديث آخر أن رجلًا قال: يا محمد، فأجابه بأن قال: