متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له: ابن عبد المطلب؟ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (قد أجبتك). فقال له الرجل: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك، فقال: (سل عما بدا لك). فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ قال: (اللهم نعم). قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: (اللهم نعم)، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: (اللهم نعم) قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم نعم)، فقال (196/ب) الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة، أخو بني سعد ابن بكر).
وفي رواية لمسلم: (نهينا في القرآن أن نسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل، فيسأله ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية، فقال: يا محمد، أتانا رسولك، فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك؟ قال: (صدق)، قال: فمن خلق السماء؟ قال: (الله)، قال: فمن خلق الأرض؟ قال: (الله)، قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: (الله)، قال: فبالذي خلق السماء والأرض ونصب هذه الجبال آلله أرسلك؟ قال: (نعم)، قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: (صدق)، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمر بهذا؟ قال: (نعم). قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا؟ قال: (صدق)، قال: فبالذي أرسلك، آلله أمرك بهذا؟ قال: