* في هذا الحديث من الفقه أن الرجل الصالح قد يشتد خوفه من صغائره أضعاف ما يكون من غير الرجل الصالح عند فعله الكبائر.
* وفيه أيضًا دليل على استحباب السؤال عن الصاحب إذا انقطع.
* وفيه أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما رأى شدة خوفه بلغ منه إلى الانقطاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أظهر له ما أخفاه عن غيره من بشراه بالجنة، وعلى ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشره بالجنة في جواب شدة خوفه من رفع صوته على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم لم يفسح له فيه.
-1682 -
الحديث الخامس والستون بعد المائة:
[عن أنس (أن أم سليم كانت تبسط للنبي - صلى الله عليه وسلم - نطعًا، فيقيل عندها على ذلك النطع، فإذا قام النبي - صلى الله عليه وسلم - أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في سك، قال: فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السك، قال: فجعل في حنوطه).
وفي رواية: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدخل ويبيت عند أم سليم، فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأتيت، فقيل لها: هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - نائم في بيتك على فراشك! قال: فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها، فجعلت تنشف ذلك العرق، فتعصره في قواريرها، ففزع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ماذا تصنعين يا أم