-1664 -
الحديث السابع والأربعون بعد المائة:
[عن أنس قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد).
وفي رواية: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل بخمس مكاكيك، ويتوضأ بمكوك).
وفي رواية ابن مهدي: (بخمس مكاكي)].
* المراد من هذا الحديث أنه يستحب للمتوضئ أن لا ينقص عن ذلك المقدار، فإن زاد أو نقص مع الإسباغ جاز له ذلك، إلا أن الإسراف في الماء مكروه منهي عنه؛ لأن الذي يفرط فيه من الماء وإن قل، يجوز أن يكون فوت نفس قد أشرفت على الموت، فيكون إذا منحه الرجل أخاه المسلم لم يكن في الميزان على مقدار جرعة من ماء، ولكنه يكون في مقدار الموازنة أنه لو قد سقاه ظمآن قد قارب التلف، فإن الله سبحانه وتعالى يكتب له إحياء نفس يكون في التضعيف من حيث إنها يتأتى منها أن يكون أصلًا لأمة أو للناس جميعًا، فيكون الاعتداد له بإحياء نفس هي أصل لأمة أو للناس جميعًا يتناسلون ويعبدون الله إلى يوم القيامة (190/ب)، فهذا يكون من بركة حسن التقدير في الوضوء.