الإسلام؟ قال: قد حالف النبي - صلى الله عليه وسلم - الأنصار في داري)].
* حالف بمعنى آخى، وإنما سماهم أنس محالفة لأن معناها معنى المؤاخاة، يقال: فلان خلف فلان وحليفه إذا لازمه، فكأنها من الملازمة، فعلى هذا يخرج كلام أنس. والأصل المنع من ذلك كما قال - صلى الله عليه وسلم -: (لا حلف في الإسلام).
قال الشيخ محمد بن يحيى رحمه الله قال: المحالفة حرام، لأنه إن كان يتحالفان على حق، فلأن الله تعالى أمرهما به، فلأن يأتيانه امتثالًا لأمر الله تعالى خيرًا لهم من إتيانه من أجل أنهما كانا تحالفا عليه، وإن كانا يتحالفان على فعل باطل فذلك لأجل الوفاء به، ولا عقده إلا أنه جهل جاهل حلف ثم حنث كان عليه كفارة يمين.
* ولقد كنت مرة جالسًا في الترب الشريفة على ساكنها السلام في زيارة، فقسمت فينا ربعة، فكان الجزء الذي في يدي فيه سورة النور، فقرأته حتى أتيت على قوله سبحانه: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة} فأثار الله سبحانه همي لتدبر هذه الآية فقلت: وما