-1649 -

الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة:

[عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا دعا أحدكم فليعزم في المسألة، ولا يقولن: اللهم، إن شئت فأعطني، فإنه لا مستكره له).

وفي رواية: (إذا دعوتم الله عز وجل فاعزموا في الدعاء)].

* في هذا الحديث أن الداعي ينبغي أن يعزم في السؤال ولا يردد؛ فإن التردد في المسألة نذير التردد في الإيمان، فإن الله تعالى كما قال رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يكره ولا يغيض ما عنده سبحانه.

* ومعنى قوله عليه السلام: لا مكره له، فإنه يعني به - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يكن ما وعد به جل جلاله من قوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم} عن سبيل إكراه لكنه عن فضل منه ولا يغيض، وجود لا يقلع، فإذا قال العبد في دعائه: إن شئت يا رب، فإنه كلام من لم يفهم أن الله سبحانه استدعى سؤال كل طالب بقوله تعالى: {ادعوني أستجب لكم}، فهو قد شاء وسبق استدعاؤه الطلب من الطالبين والسؤال من السائلين حتى أنه سبحانه وتعالى قد جعل إجابته الداعين باب معرفة معروفة منه؛ فإنه سبحانه وتعالى يجيب الدعاء حتى أنه قد يجيب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015