اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة).

وفي رواية: (أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (لكل نبي دعوة).

وفي رواية: (أنا أول الناس يشفه في الجنة، وأنا أكثر الأنبياء تبعًا).

وفي رواية: (وأنا أول من يقرع الجنة).

وفي رواية: (أنا أول شفيع في الجنة لم يصدق نبي ما صدقت، وإن من الأنبياء نبيًا ما يصدقه من أمته إلا رجل واحد)].

* قوله: (إن لكل نبي دعوة لأمته) أي لعموم الأمة: إنا بالنصر أو بإعطائهم بلدًا من البلاد أو نحو ذلك. فلما كفى الله أمة محمد بأن وعدهم بالنصر بقوله تعالى: {ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم}، فاختيار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعوته لهم إلى يوم القيامة أحوج ما كانوا إليها، وهي الشفاعة.

* وقوله: (أنا أول شفيع في الجنة) أي في دخول الجنة.

* ومن فضائله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان أخيرًا في البعث، فإنه أول داخل إلى الجنة.

* وقوله: (من الأنبياء من لا يصدقه إلا واحد) في ذلك أسوة لكل من يدعو الناس إلى الحق فيعرضون عنه ويهجرونه؛ فلا ينبغي أن يستدل بذلك على أنه ليس بحق، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد صرح بأن النبي من الأنبياء كان يبعثه الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015