* وفيه أن الرجل الصالح قد يلتبس عليه الأمر فيغضب للباطل كما جرى في هذا الحديث الذي غضب (184/أ) لابن أبي.
* فأما قوله: (ونزلت فيهم هذه الآية) فأن المعول عليه أنها عامة في كل طائفة تبغي، فإنه يباح قتالها حتى تفيء إلى الحق.
* وقد مضى فيما تقدم شرح هذا المعنى وأغنى عن الإعادة.
-1639 -
الحديث الثاني والعشرون بعد المائة:
[عن أنس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر: (من ينظر لنا ما صنع أبو جهل؟ قال: فانطلق ابن مسعود فوجده قد ضربه ابنا عفراء حتى برد، قال: فأخذ بلحيته، فقال: أنت أبو جهل؟ في كتاب البخاري من حديث ابن علية: أنت يا أبا جهل؟ قال سليمان: هكذا قالها أنس: أنت أبا جهل؟ فقال: وهل فوق رجل قتلتموه؟ أو قال: قتله قومه).
وفي رواية: (ولو غير أكار قتلني؟)].
* الأكار: الزراع.
* فأما قوله: (أنت أبا جهل)، فإن وجهه أنت يا أبا جهل كأنه يناديه،