من هذا، وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك فأبيت إلا الشرك)].

* هذا الحديث يدل ويتضمن زيادة توبيخ الكافر، وتضعيف حسرته، فليحذر المؤمن من أن يرتكب ما يوجب حسرة، وذلك لأن الإيمان لا ضرر على المؤمن فيه؛ فإنه آمن العاجل والآجل قال الله تعالى: {وماذا عليهم لو آمنوا بالله} فلما أشرك هذا العبد المشرك بربه مستعجلا بذلك الشر وعداوة المؤمنين، ومتأجلا شر الوعيد في غير ما بينة ولا متابعة هدى، كان خاسرا نفسه خسرانا؛ لما انكشف له في صورته كان يود أن لو كانت الدنيا كلها له لافتداه بها، وقد كان في الدنيا يمكنه أن يسلم من ذلك كله باختيار الأجود، وما تدعو إليه ضرورة العقل من تحصيل الأمن كما قال تعال: {فأي الفريقين أحق بالأمن}.

وقد شرحنا هذا مستقصى في حديث عياض بن حمار رضي الله عنه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015