والحجام جالس، وقال بيده يمين رأسه فحلق شقه الأيمن فقسمه بين من يليه، ثم قال: احلق الشق الآخر، فقال: أين أبو طلحة؟ فأعطاه إياه).
وفي رواية: (أنه لما رمى الجمرة، ونحر نسكه وحلق، ناول الحلاق شقه الأيمن فحلقه، ثم دعا أبا طلحة الأنصاري فأعطاه إياه، ثم ناوله الشق الأيسر، فقال: احلق، فحلقه، فأعطاه أبا طلحة، قال: أقسمه بين الناس)].
* لما قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الشعر بين أصحابه، بدأ بتفريق الشعرة والشعرتين استظهارا للتفريق لئلا يبقى في الصحابة من يعوزه فشمل التفريق الناس، فلما بقى نصف رأسه - صلى الله عليه وسلم - أعطاه أبا طلحة حيث كان هو الباقي، والنطق الأخير من الحديث يدل على أنه أكرم أبا طلحة بتوفير نصيبه ثم أعطاه النصف الآخر، فأكرمه بأن أمره بتفريقه بين الناس،
* وفيه أيضا أنه بدأ برمي جمرة العقبة ثم نحر وحلق.
* وفيه من الفقه أنه يبدأ في الحلق بالأيمن من جانبي الرأس.
-1577 -
الحديث الستون:
[عن محمد بن سيرين، قال: (سألت أنسا: أخضب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لم يبلغ الشيب إلا قليلا).