* في هذا الحديث من الفقه استحباب أن يذبح الرجل نسيكته بيده، وفي ذلك إيمان بالله عز وجل ومخالفة للكفر الذي لا يرون ذبح الحيوان، وإظهار الشجاعة في ذبح ما أباح الله ذبحه، فإنه من ترك الذبح جبنا عنه فهو جائر ذليل، ومن تركه تابعا رأي الكفار الذين لا يرون إفساد الصورة فهو كافر.

* فيستحب للمسلم أن يذبح نسيكته بيده إلا أنه إذا استناب في ذبحها غيره جاز؛ إذ لم يكن عن جبن أو سوء عقيدة، ومن أحسن النسيكة: الكبشان الأقرنان الأملحان، والأملح: هو الأبيض، وهو الذي لا يتوارى فيه عيب، الأقرن ينتصف في مرعاه. والسنة أن يضع قدمه على صفحة عنق الكبش، فإنه أمكن له ولئلا يضطرب برأسه فيرشش الدم على الذابح.

* وقوله: (فتجزعوها) أي اقتسموها، حصصا وأصله من الجزع، وهو القطع.

-1575 -

الحديث الثامن والخمسون:

[عن أنس قال: (نهينا أن يبيع حاضر لباد).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015