السابع: فيه [دلالة] (?) أيضًا لمسألة خامسة أصولية: وهي جواز تعليل الحكم العدمي بالمانع، ولا يتوقف على وجود
المقتضى، ومثله قول الشاعر:
لولا المشقة ساد الناس كلهم ... الجود يفقر والإِعدام قتال
كذا استنبطه ابن التلمساني (?) في شرح المعالم.
الثامن: فيه دلالة أيضًا لمسألة نحوية: وهي الرد على من قال من النحاة: إن من شرط اسم "لولا" أن يكون موجودًا حسًّا [لقول عمر في علي "لولا علي لهلك عمر"، "فعلي" موجود حسًّا] (?).
ووجه الرد: أن المشقة لم تقع في الوجود ولا تقع، وإنما هي واقعة على تقدير ورود الأمر، والأمر لم يقع. فلم تقع، نبّه عليه القرافي. وقد يقال: الإِضمار المقدر في الحديث وهو خوف المشقة واقع وموجود في النفس، فلا ردّ إذن.
التاسع: فيه دلالة أيضًا على مسألة فقهية: وهو استحباب السواك عند كل صلاة سواء كانت فريضة عينًا أو كفاية أو نافلة