من السلف، فعن ابن عباس وعائشة وبعض السلف: الإباحة والتحريم.
وروي عن مالك: الكراهة والتحريم والأظهر أنها مغلظة الكراهة جدًّا، والثاني: أنها محرمة بالسنة، أي بهذا الحديث وغيره.
ووقع بين الصحابة اضطراب في علة التحريم، هل حرمت لعينها، أو لأنها لم تخمس، أو لأنها ظهر فكره أن تذهب حمولة الناس، [أو لأنها محرمة بالسنة -أي بهذا الحديث وغيره- أو لإِنها] (?) جِوالة بالقرية، أي تأكل الجَلة -بفتح الجيم- فهذا منشأ الخلاف المذكور لأرباب هذه [العلل] (?)، مذهب التحريم وما عدا التعليل الأول ذكره البخاري في صحيحه (?) في باب غزوة خيبر فذكر عقب حديث ابن أبي أوفى: "لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئًا"، قال ابن أبي أوفى: فتحدثنا أنه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس ثم قال: وقال بعضهم: نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العذرة ثم ذكر بعده بأسطر عن ابن عباس مسندًا "لا أدري أنهى عنه من أجل أنه كان حمولة الناس، فكره أن تذهب حمولتهم" (?).