الثاني: أن في قوله -عليه الصلاة والسلام-: "أوه عين الربا" ما يفهم الرد، ويؤيده قوله بعده: "لا تفعل" ثم أرشده إلى ما يفعل.
وفيه وجه ثالث: وهو أنا أسلمنا بتعدد الواقعة، فتحمل رواية الكتاب على أنه جهل بائعه، ولا يمكن معرفته، فصار مالاً ضائعاً لمن عليه دين بقيمته، وهو التمر الذي قبله عوضاً عنه (?).
العاشر: في قوله: "لا تفعل" وفي رواية مسلم "رده" دلالة كما قال القرطبي على وجوب فسخ صفقة الربا، وأنها لا تصحح بوجه، قال: وهو حجة للجمهور على أبي حنيفة حيث يقول: إن بيع الربا جائز بأصله، من حيث إنه بيع ممنوع بوصفه، من حيث هو ربا فيسقط الربا، ويصح البيع، ولو كان على ما ذكر ما فسخ النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه الصفقة، ولأمره برد الزيادة على الصاع، ولصحح الصفقة في مقابلة الصاع (?).