الثانية: الحديث دال على تحريم الربا في الجملة على ما ذكرنا.
ودال أيضاً: على اشتراط التقابض في بيع الربوي إذا اتفقا في علة الربا، سواء اتفق جنسهما كذهب بذهب أم اختلف كذهب بفضة، فإنه -عليه الصلاة والسلام- نبه في هذا الحديث بمتفق الجنس على مختلفه، حيث قال: "الذهب بالورق ربا"، واستدلت المالكية بذلك على اشتراط التقابض عقب العقد، حتى لو أخره عن العقد وقبض في المجلس لا يصح عندهم.
قال القرطبي (?): وبالغ مالك في هذا حتى منع المواعدة على الصرف والحوالة والوكالة على عقد الصرف دون القبض. ومنع أن يعقد الصرف، ويقوم إلى مقر دكانه ثم يفتح صندوقه، ويخرج ذهبه.