الثانية: الحديث دال على تحريم الربا في الجملة على ما ذكرنا.

ودال أيضاً: على اشتراط التقابض في بيع الربوي إذا اتفقا في علة الربا، سواء اتفق جنسهما كذهب بذهب أم اختلف كذهب بفضة، فإنه -عليه الصلاة والسلام- نبه في هذا الحديث بمتفق الجنس على مختلفه، حيث قال: "الذهب بالورق ربا"، واستدلت المالكية بذلك على اشتراط التقابض عقب العقد، حتى لو أخره عن العقد وقبض في المجلس لا يصح عندهم.

قال القرطبي (?): وبالغ مالك في هذا حتى منع المواعدة على الصرف والحوالة والوكالة على عقد الصرف دون القبض. ومنع أن يعقد الصرف، ويقوم إلى مقر دكانه ثم يفتح صندوقه، ويخرج ذهبه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015