لما شرطه البائعون، وعدم إظهار النزاع فيما دعوا إليه، مراعاة لمصلحة الشرع في العتق وقد يعبر عن التخلية والترك بصيغة تدل على الفعل، ألا ترى أنه قد أطلق لفظ الأذن من الله تعالى على التمكين من الفعل والتخلية بين العبد وبينه -سبحانه وتعالى-، وإن كان ظاهر اللفظ يقتضي الإِباحة والتجويز؟ وذلك موجود في كلام الله تعالى على ما قاله المفسرون في قوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ} (?)، وليس المراد بالإِذن: إباحة الله تعالى الأضرار بالسحر، ولكنه لما خَلَّى بينهم وبين ذلك الإِضرار أطلق عليه لفظ "الإِذن" مجازاً.
قال الشيخ تقي الدين، وهذا وإن كان محتملاً -إلاَّ أنه خارج عن الحقيقة من غير دلالة ظاهرة على المجاز من حيث اللفظ-.
ثالثها: أن لفظة: "لاشتراط" (?) و"الشرط" وما تصرف منها