وعند الشافعية: وجه أن حديث النفس إذا كثر (?) أبطل الصلاة، وقال القاضي [حسين] (?): يُخاف لمن فكر في أمور الدنيا أن يُحرم فضيلة الجماعة؛ لقوله عليه السلام: "لا صلاة لامرىء لا يُحضر قلبه".
وقال غيره: اختلف الفقهاء والزهاد في قبول الصلاة مع استرسال الخواطر المشغلة عن حضور القلب فيها، فمال الفقهاء إلى قبولها، ومال الزهاد إلى عدم قبولها، والأولى بنا والأقوى في أدلتنا: أنه إن كان الخاطرُ عَرضًا عَرضَ فأعرض فالمسالة كما قال الفقهاء، وإن كان سببه التعلق بفضول الدنيا الذي يستغنى عنه فالمسألة كما قاله الزهاد؛ لأن ذلك العارض من سببه، وواقع باختياره [وكسبه] (?) (?).