ثالثها: وجوبهما في الغسل دون الوضوء، وإليه ذهب الكوفيون.
رابعها: وجوب الاستنشاق فيهما دون المضمضة، وهو رواية عن أحمد [كما أسلفناه] (?)، قال ابن المنذر (?): وبه أقول.
قال ابن حزم (?): وهو الحق؛ لأنه لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المضمضة أمر، وإنما هي فعل فعله، وأفعاله ليست فرضًا وإنما [هي] (?) فيها التأسي به. وفيما قاله نظر؛ فقد صحَّ الأمر بها على شرطه من حديث لقيط بن صبرة مرفوعًا: "إذا توضأت فمضمض" رواه أبو داود (?).
السابع والعشرون: قوله عليه السلام: (بمنخريه) هو بفتح الميم وكسر الخاء المعجمة وبكسرهما جميعًا لغتان معروفتان، وهو
نقب الأنف، والكسر على الاتباع، لكسرة الخاء كما قالوا مِنْتِنٌ، وهما نادران كما قال الجوهري؛ لأن مفعلًا ليس من الأبنية،