عامًا لقال: إذا أراد أحدكم استعمال الماء فلا يغمس يده حتى يغسلها، وكان أعم وأحسن.
قال النووي في تصحيحه: ولا استحباب أيضًا في تقديم غسلها قبل الغمس على الصحيح.
قال ابن الصلاح: وما أوهمه كلام الوسيط وصرح به مجلي (?) من حكاية الوجهين في أصل غسل اليد فهو غلط، واستحباب غسل اليد ثلاثًا والحالة هذه ثابت قطعًا.
فرع: عند المالكية [حكاية] (?) خلاف في أن هذا الغسل: هل هو تعبد [أو] (?) معلل؟ فمن نظر إلى العدد قال بالتعبد؛ لأن هذا الغسل إما للنجاسة وإما للشك في وجودها، وكلاهما لا يقتضي حصرًا مخصوصًا، ومن نظر إلى قوله عليه السلام: "فإنه لا يدري أين باتت يده". قال بالتعليل، قالوا: وتظهر فائدة هذا الخلاف في موضعين:
الأول: من انتقض وضوءه وهو قريب عهد بغسل يديه، فعلى التعبد يعيده، وعلى الآخر لا (?).