قلت: إنما قالاه في نوم الليل كما علمته، وروى ابن عدي الأمر [بإراقته] (?). وقال: إنها زيادة منكرة.

وفي "شرح الموطأ لابن حبيب": إذا نام جنبًا فإنه لا يدري: أوضع يده على الجنابة أم لا، فأما من بات على غير جنابة فيستحب

له الغسل، فإن أدخلها قبله فليس يفسد وضوءه.

فرع: ما أسلفنا من الكراهة هو فيما إذا شك في نجاسة يده، فإن تيقن طهارتها فقيل: يكره أيضًا؛ لأن أسباب النجاسة قد تخفى

في حق معظم الناس فيجري عليه حكمه؛ لئلا يتساهل فيه من لا يعرف، وصححه الماوردي (?) ونسبه إلى الجمهور الإِمام (?)، والأصح أنه لا يكره ونقله النووي في شرحه عن المعظم (?)، بل هو بالخيار بين الغمس أو لا والغسل؛ لأنه عليه السلام ذكر النوم ونبه على العلة وهو الشك فإذا انتفت العلة انتفت الكراهة، ولو كان النهي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015