ثم قيل: إن الطائفتين قضوا ركعتهم الباقية معًا.
وقيل: متفرقين وهو الصحيح. ورجح أبو حنيفة الأخذ بهذا الحديث أيضًا إلَّا أنه قال بعد سلام الإِمام: تأتي الطائفة الأولى إلى موضع الإِمام فتقضي ثم تذهب، ثم تأتي الثانية إلى موضع الإِمام فتقضي ثم تذهب. وقد أنكرت عليه هذه الزيادة. وقيل: إنها لم ترد في حديث (?).
واختار الشافعي: رواية صالح بن خوّات الآتية في الحديث الثاني.
واختلف أصحابه: لو صلى على رواية ابن عمر هل تصح أم لا؟ والأصح نعم لصحة الرواية، وترجيح رواية صالح من باب الأولى.
واختار مالك: ترجيح الصفة التي ذكرها سهل ابن أبي حثمة، التي رواها هو عنه في الموطأ موقوفة.
وهي تخالف الرواية المذكورة في الكتاب [من] (?) سلام الإِمام: فإن فيها "أن الإِمام يسلم وتقضي الطائفة الثانية بعد سلامه" (?).