ذلك لا يفعل إلَّا لله -تعالى- ويجوز أن يراد به الاعتراف، بأن ملك ذلك كله لله. قلت: وما أحسن قول الشاعر هنا:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وإن سرت الألفاظ يومًا بمدحة ... لغيرك إنسانًا فأنت الذي تعني
السادس: الواو في قوله: "والصلوات" تقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه، فيكون حينئذٍ كل جملة ثناء مستقلًا وهو أبلغ.
السابع: "الصلوات" فيها أقوال:
أحدها: أنها الخمس، قاله ابن المنذر وآخرون: ويكون التقدير: أنها واجبة لله -تعالى- لا يجوز أن يقصد بها غيره، أو تكون [كالإِخبار] (?) عن إخلاصنا الصلوات له، أي صلاتنا مخلصة [لله] (?) لا لغيره [[ومنهم من قال: هي كل الصلوات] (?).
ثانيها: أنها الرحمة، أي هو المتفضل بها والمعطي لها، لأن الرحمة التامة لله لا لغيره] (?)، وقرر بعض المتكلمين هذا المعنى بأن
قال: كل من رحم أحدًا فرحمته له بسبب ما حصل له من الرقة عليه، وهو برحمته دافع لألم الرقة عن نفسه بخلاف رحمة الله -تعالى- فإنها لمجرد إيصال النفع إلى العبد (?).