السابع: فيه احترام الناس أيضًا بمنع أذاهم بالروائح [الكريهة ونحوها مما يؤذي] (?) فيعتزل الجماعة والمساجد من أكلها، ويلزم الكريهة بيته. وكل المساجد في ذلك سواء، وهو مذهب العلماء كافة، وحُكِي عن بعض العلماء: أن النهي خاص بمسجده - صلى الله عليه وسلم - لقوله - عليه الصلاة والسلام -: "فليعتزلنا وليعتزل مسجدنا" وأكد ذلك بأن مسجده كان مهبط الوحي والصحيح عمومه لرواية مسلم: "فلا يقربن المساجد" فيكون قوله - عليه الصلاة والسلام -: "مسجدنا" للجنس (?) أو لضرب المثال، لأنه معلل [بتساوي] (?) الناس أو الملائكة الحاضرين، وذلك قد يكون موجودًا في المساجد كلها.
الثامن: نص في هذا الحديث على الثوم والبصل وفي الحديث الذي بعده على الكراث، وألحق العلماء [بها] (?) كل ما له رائحة
كريهة من المأكولات وغيرها، ولعل تخصيص هذه الأشياء بالذكر كثرة أكلهم لها.