الجائز جائز، وترك الجماعة في حق آكلها جائز، وذلك ينافي الوجوب (?) عليه.
فإن قلت: لا يمتنع أن يسقط المباح الفرضي كالسفر، فإنه يسقط الصوم وتقصر الصلاة.
فجوابه: أن السفر لم يسقط ذلك جملة، وإنما نقله إلى بدل بخلاف ما نحن فيه، فإنه أسقط الجماعة لغير بدل.
السادس: في الحديث دلالة على احترام الملائكة بمنع أذاهم من الروائح الكريهة ونحوها مما يؤذي.
وقد اختلف أصحابنا في الثوم: هل كان حرامًا عليه - صلى الله عليه وسلم - أم كان تركه تنزيهًا كغيره؟ على وجهين:
أصحهما: الثاني (?)، وهو ظاهر الأحاديث ومن قال: بالتحريم قال: المراد بقوله: "ليس بي تحريم ما أحل الله" بالنسبة إلى أمته فيما أحل لها لا بالنسبة إليه.