"فليقاتله". فحملوه على جميع أنواع المقاتلة، ولم يفهموا أن القتل لغة المدافعة كانت بيدٍ أو بآلة، حتى قال بعضهم: وباللسان، وليس بصحيح، لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في الصيام: "فإن امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم" (?) ففرق بين المشاتمة التي هي راجعة إلى القول وبين المقاتلة، فدل على عدم دخول أحدهما تحت الآخر.
الخامس: في الحديث دليل على جواز العمل في الصلاة لمصلحتها من غير كراهة.
السادس: قوله - عليه الصلاة والسلام -: "فإنما هو شيطان" يعني أن امتناعه من الرجوع عن المرور فعل من أفعال الشيطان، فأشبه فعله فعله، لأن الشيطان بعيد من الخير وقبول السنة.
وقيل: إنما حمله على المرور [و] (?) الامتناع من الرجوع الشيطان.
وقيل: المراد بالشيطان القرين، كما في الحديث: "فإن معه القرين" (?).