الرابع: أنه - عليه الصلاة والسلام - تكلم معتقدًا لتمام الصلاة والصحابة تكلموا مجوزين النسخ، فلم يكن كلام واحد منهم مبطلًا، وهذا يضعفه ما في كتاب مسلم: أن ذا اليدين قال: يا رسول الله! أقصرت الصلاة أم نسيت؟، فقال - عليه الصلاة والسلام -: "كل ذلك لم يكن"، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله! فأقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الناس فقال: "أصدق ذو اليدين". فقالوا: نعم يا رسول الله! بعد قوله: "كل ذلك لم يكن"، وقوله: "كل ذلك لم يكن" يدل على عدم النسخ، فقد تكلموا بعد العلم بعدم النسخ.

قال الشيخ تقي الدين [وننبه] (?) ها هنا لنكتة لطيفة في قول ذي اليدين: "قد كان بعض ذلك" بعد قوله - عليه الصلاة والسلام -: "كل ذلك لم يكن" فإن قوله: "كل ذلك [لم يكن] " (?) يتضمن [أمرين] (?).

أحدهما: الإِخبار عن حكم شرعي وهو عدم القصر.

الثاني: الإِخبار عن أمر وجودي وهو النسيان، وأحد هذين

طور بواسطة نورين ميديا © 2015