ثانيها: ذكر القرافي رحمه الله أن الرسالة أفضل من النبوة، فإنَّها ثمرة هداية الأمة، والنبوة قاصرة على النبي فنسبتها إلى النبوة كنسبة العالم للعابد، وكأن الشيخ عز الدين بن عبد السلام يذهب إلى تفضيل النبوة لشرف المتعلق؛ لأن المخاطب بها الأنبياء والمخاطب بالرسالة الأمة، والأنبياء أفضل من الأمة.

ثالثها: الرسالة والنبوة ليستا [بصفتين] (?) مكتسبتين للرسول والنبى خلافًا للفلاسفة.

رابعها: من الغريب ما قاله الحليمي (?): أن الإيمان يحصل بقول الكافر (آمنت بمحمد النبى دون محمد الرسول) وعلله بأن

النبي لا يكون إلَّا لله، والرسول قد يكون لغيره (?)، وكأنه أراد أن لفظ الرسول يستعمل عرفًا في غير الرسالة إلى الخلق، بخلاف النبوة فإنها لا تستعمل إلَّا في النبوة الشرعية دون اللغوية.

خامسها: جملة الأنبياء مع المرسلين مائة ألف وأربعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015