وقيل: هما مفترقان من وجه، إذ قد اجتمعا في النبوة التي هي الاطلاع على الغيب (?) والإِعلام بخواص النبوة، وفي الفرق
وجهان:
أحدهما: امتياز الرسول بالأمر بالتبليغ.
وثانيهما: امتيازه بمجيئه بشرع مستأنف، والنبي من لم يأت بذلك وإن كان قد أمر بتبليغ، واحتج هذا القائل من الآية نفسها؛ لأنه فرَّق بين الاسمين فلو كانا بمعنى واحد للزم التكرار في الكلام البليغ، قالوا: والتقدير: وما أرسلنا من رسول إلى أمة أو نبى ليس بمرسل إلى أحد.
قال القاضي: والصحيح الذي عليه الجمهور أن كل رسول نبى من غير عكس. ونقل غيره الإجماع على هذا (?).
وقال القاضي في "إكماله": في قوله عليه الصلاة والسلام للذي قال آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت: (قل
وبنبيك الذي أرسلت) إنما قال ذلك ليشعر بأن المراد محمد - صلى الله عليه وسلم -، إذ قوله: (وبرسولك الذي أرسلت) يعم جبريل وغيره إذ ليس بنبي.
وقال الخطابي في "إعلامه": لو قال (وبرسولك الذي أرسلت) لكان تكرارًا إذ كان نبيًا قبل أن يكون رسولًا، فجمع له الثناء بالاسمين جميعًا.