وتقول: قد علمت أن زيدًا لينطلقن, فتفتح لأن هذه لام القسم وليست لام "إن" التي في قولك: قد علمت إن زيدًا ليقوم لأن هذه لام الابتداء, والأولى لام اليمين فليست من "إن" في شيء.

قال أبو عثمان: في قوله تعالى: {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} 1 إن "مِثْلَ" و"ما" جُعِلا اسمًا واحدًا مثل: خمسة عشر وإن كانت ما زائدة, وأنشد:

وتَدَاعى مَنخرَاهُ بِدَم ... مثلَ ما أثمرَ حُماضُ الجبَل2

قال سيبويه والنحويون يقولون: إنما بناه -يعني مثل- لأنه أضافه إلى غير متمكن وهو قوله: إنكم وإن شاء أعربَ "مثلًا" لأنها كانت معربة قبل الإِضافة فترفع فتقول: مثل ما أنكم كما تقول في "يومئذ" من النباء والإِعراب/ 312 فتعربه كما كان قبل الإِضافة ويبينه. لما أضافه إليه من أجل أنه غير متمكن وأن الأول كان مبهمًا. فإنما حصر بالثاني. وكذلك:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015