جميع هذا قويّ, إن شئت قلت: أحق أنك ذاهب, وأكبر ظني أنك ذاهب, تجعل الآخر هو الأول.

قال أبو العباس: سألت أبا عثمان1 لِمَ لا تقول: يوم الجمعة أنك منطلق قال: هذا يجيزه قوم -وهم قليل- على التقديم والتأخير, يجيزون: أنك منطلق يوم الجمعة, وإنما كان الوجه: يوم الجمعة أنك منطلق لأنهم يريدون: في يوم الجمعة انطلاقك قلت: فلِمَ أجازوا: أما يوم الجمعة فإنك منطلق قال: لأن ما بعد الفاء مبتدأ ونصب "يومَ الجمعة" بالمعنى الذي أحدثته أما كأنه قال: مهما يكن من شيء يوم الجمعة فإنك منطلق وهو نحو قولك: زيد في الدار "اليوم" نصبت اليوم بمعنى الاستقرار في قولك: في الدار, قلت: أتجيز كيف إنك صانع على قولك: كيف أنت صانع؟ قال: من أجازه/ 311 في يوم الجمعة أجازه ههنا.

قال أبو العباس: لا يجوز هذا في "كيف" لأن كيف لا ناصب لها قال: قال أبو عثمان: قرأ سعيد بن جبير: {إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ} 2, ففتح إن وجعل اللام زائدة, كما زيدت في قوله: أُم الحُلَيسِ لعجوزٌ شهربهْ3 ...

طور بواسطة نورين ميديا © 2015