وذلكَ قولُهم في فَخِذٍ: فَخْذٌ وفي كَبِدٍ: كَبْدٌ وعَضِدٍ: عَضْدٌ وكَرُمَ كَرْمَ وعَلِمَ عَلْمَ إِنَّما يفعلونَ هَذا بما كانَ مكسورًا أو مضمومًا وهي لغةُ بكر بن وائلِ وأُناس من تميم1 وقالوا: في مَثَل: لم يُحرمْ مَنْ فُصْدَ لَهُ أَي: فُصدَ لَهُ بِعيرٌ يعني: فَصَدَ البَعير للضيفِ وقالوا في عُصِرَ عَصْرٌ وإِذَا تتابعتِ الضمتانِ أيضًا خَففُوا يقولونَ في الرُّسُلِ: رُسْلٌ وعُنُقٍ عُنْق وكذلكَ الكسرتان وقالوا في إبِلٍ: إبْلٌ ولا يسكنون ما توالت فيهِ الفتحتانِ نحو: جَمَلٍ وما أَشبَهُ الأولَ وليسَ علَى ثلاثةِ أَحرفٍ قولُهم: أَراكَ مُنْتَفْخًا يريدُ: مُنْتَفِخًَا وانْطَلْقَ يا هَذا بفتحِ القَافِ لئلا يلتقي ساكنانِ وأَنشد:
"أَلاَ رُبَّ مولودٍ ولَيسَ لَهُ أَبٌ ... وَذي وَلَدٍ لَمْ يَلْدَهُ أَبوانِ" 2
[أَرادَ لَم يُلِدْهُ] 3
فأسكنَ اللامَ فلمَّا أسكنَها التقى الساكنانِ ففتحَ الدالَ لالتقاء