الاصول في النحو (صفحة 1158)

فإِنَّما فتحوا لأَنهُ "فَعِلَ يَفْعِلُ"1 ففتَحوا للهمزةِ2 والعينِ كما قالوا: نَفْزَعُ ويَقرأُ فلمّا جاءت علَى مثالِ ما "فَعَلَ" منهُ مفتوحٌ لَم يكسروا3.

واعلَم: أَنَهُ لا يضمُّ حرفُ المضارعةِ لضم عينِ "فَعُلَ" فأَمَّا وَجِلَ يَوْجَلُ ونحوه فأَهلُ الحجازِ يقولونَ تَوْجَلُ وغيرُهم تِيْجَلُ وأَنا إِيْجَلُ ونِيْجَلُ4 وإذَا قلتَ "يَفْعَلُ" فبعضُ العَربِ يقولُ: يَبْجَلُ وبعضُ العَربِ: يَاجَل5 وبعضُ: يِيجَلُ وكُلُّ شَيءٍ كانتْ أَلفُه موصولةً في الفعلِ الماضي فإِنَّك تكسرُ أَوائلَ الأَفعالِ المضارعةِ نحو: استعفرَ فأَنْتَ تِسْتَغْفِرُ واحرنَجَمَ فأَنتَ تِحْرَنجِمُ واغْدَودَنَ فأَنْتَ تِغْدَودِنُ واقْعَنسَسَ فأنا اقْعَنسِسُ وكذلكَ كُلُّ شيءٍ مِنْ "تَفَعَّلْتُ" أَو"تَفَاعلت"6 يجري هذا المَجرى لأَنَّه كانَ في الأصلِ عندهم مما7 ينبغي أَن يكون أَولهُ أَلفًا موصولة لأَنَّ معناهُ معنى "الانفعالِ" ومن ذلكَ قولُهم: تَقَى الله رَجُلٌ ثُمَّ قالوا: يَتَقِي الله أجروهُ علَى الأصلِ وإنْ كانوا لم يستعملوا الألفَ فحذفوا الحرفَ الذي بعدها من "اتَّقَى".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015