قلت: وصحّح أبو نعيم أنه مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، واحتج له بأن زر بن حبيش لقيه في خلافة عثمان.
وروى البخاريّ في «تاريخه» ، عن عبد الرحمن بن أبزى، قال: قلت لأبيّ لما وقع الناس في أمر عثمان ... فذكر القصة [ (?) ] .
وروى البغويّ عن الحسن في قصة له أنه مات قبل قتل عثمان بجمعة. وقال ابن حبّان: مات سنة ثنتين وعشرين في خلافة عمر. وقد قيل إنه بقي إلى خلافة عثمان، [وثبت
عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رجلا من المسلمين قال: يا رسول اللَّه، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا ما لنا فيها؟ قال: «كفارات» [ (?) ] ، فقال أبي بن كعب: يا رسول اللَّه، وإن قلّت؟ قال:
«وإن شوكة فما فوقها» .
فدعا أبيّ ألّا يفارقه الوعك حتى يموت، وألّا يشغله عن حجّ ولا عمرة ولا جهاد ولا صلاة مكتوبة في جماعة. قال: فما مسّ إنسان جسده إلا وجد حرّه حتى مات. رواه أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا، وصححه ابن حبّان، ورواه الطبراني من حديث أبيّ بن كعب بمعناه، وإسناده حسن] [ (?) ] .
ويقال الحرشيّ. من بني عامر بن صعصعة. عداده في أهل البصرة. قال ابن حبّان: يقال إن له صحبة، ونسبه،
فقال: أبيّ بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري، أبو مالك. روى عنه البصريون. وقال أبو داود الطيالسي في مسندة: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبيّ بن مالك- أنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم قال: «من أدرك والديه أو أحدهما ثمّ دخل النّار فأبعده اللَّه» [ (?) ] .
وتابعه علي بن الجعد، وغندر، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق، وآدم بن أبي إياس، وبهز بن أسد، عن شعبة، ورواه عبد الصمد عن شعبة، فقال: عن مالك أو أبيّ بن مالك. ورواه خالد بن الحارث عن شعبة، فقال: عن رجل ولم يسمّه. ورواه