الأنصاري، أبو المنذر وأبو الطفيل سيّد القراء. كان من أصحاب العقبة الثانية، وشهد بدرا والمشاهد كلها.
قال له النبي صلّى اللَّه عليه وسلم: «ليهنك العلم أبا المنذر» . [ (?) ] وقال له: «إنّ اللَّه أمرني أن أقرأ عليك» [ (?) ] ،
وكان عمر يسمّيه سيد المسلمين، ويقول: اقرأ يا أبيّ [ (?) ] . ويروى ذلك عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم أيضا. وأخرج الأئمة أحاديثه في صحاحهم، وعدّه مسروق في الستة من أصحاب الفتيا.
قال الواقديّ: وهو أوّل من كتب للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، وأول من كتب في آخر الكتاب: وكتب فلان ابن فلان، وكان ربعة أبيض اللحية لا يغيّر شيبة.
وممن روى عنه من الصحابة عمر، وكان يسأله عن النوازل، ويتحاكم إليه في المعضلات، وأبو أيوب، وعبادة بن الصامت، وسهل بن سعد، وأبو موسى، وابن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وسليمان بن صرد، وغيرهم.
قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: مات أبيّ بن كعب سنة عشرين أو تسع عشرة. وقال الواقديّ: ورأيت آل أبيّ وأصحابنا يقولون: مات سنة اثنتين وعشرين.
فقال عمر: اليوم مات سيد المسلمين. قال: وقد سمعت من يقول: مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين، وهو أثبت الأقاويل، وقال ابن عبد البر: الأكثر على أنه في خلافة عمر.