م 4084 - واختلفوا في رجل أودع عبداً محجوراً عليه، أو صبياً وديعة، فأكلها.

فقال النعمان، ومحمد: لا ضمان على الصبي، ولا على الملوك حتى يعتق.

وقال يعقوب: الصبي والعبد ضامنان جميعاً الساعة.

وقال ابن القاسم في الصبي يودع: لا يضمن.

م 4085 - واختلفوا في الرجل تكون عنده الوديعة، فيجعلها رب المال مضاربة مع الودّع.

فكان أحمد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي: يجيزون ذلك.

وقال الحسن البصري: الوديعة مثل القرض، لا يدفع مضاربة حتى يقبض.

م 4086 - وإذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم وديعة، وعلى المودَع ألف درهم قرضا لرب الوديعة، فدفع إليه ألفاً، فقال المودَع: هذه الألف التي قضيتك هي القرض، وتلفت الوديعة، وقال الذي دفع الوديعة: [2/ 187/ب] إنما قبضت الوديعة، والقرض على حاله.

فالقول قول القاضي المودّع مع يمينه، وهو برئ من المالين جميعاً.

وهذا يشبه مذهب الشافعي، وبه قال أصحاب الرأي.

م 4087 - وإذا أودع رجل رجلاً مالاً، فقال المودع: أمرتني أن أنفقه على أهلك أو أتصدق به، أو أهبه لفلان، وأنكر المودع ذلك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015