بهذا أنا وَأَبُو بَكْر وَعُمَر، وما هما ثُمَّ علما بما كانا عَلَيْهِ من اليقين والإيمان. وقال عَمْرو بْن الْعَاص: يَا رَسُول اللَّهِ، من أحب الناس إليك؟ قَالَ: عَائِشَة، قلت: من الرجال؟ قَالَ: أبوها. وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مِنْ آمَنِ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإِسْلامِ، لا تَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلا خَوْخَةُ أَبِي بَكْرٍ. رَوَى [سُفْيَانُ [1]] بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَهَا: مَا أَشَدَّ مَا رَأَيْتِ الْمُشْرِكِينَ بَلَغُوا مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كَانَ الْمُشْرِكُونَ قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَتَذَاكَرُوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يَقُولُ فِي آلِهَتِهِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ دخل رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ، فَقَامُوا إِلَيْهِ، وَكَانُوا إِذَا سَأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ صَدَّقَهُمْ، فَقَالُوا: أَلَسْتَ تَقُولُ فِي آلِهَتِنَا كَذَا وَكَذا؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَتَشَبَّثُوا بِهِ بِأَجْمَعِهِمْ، فَأَتَى الصَّرِيخُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكْ صَاحِبَكَ. فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ، أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ، وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالَ: فَلُهُّوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقْبَلُوا عَلَى أَبِي بَكْرٍ يَضْرِبُونَهُ. قَالَتْ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015