قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا فَاطِمَةَ يَقُولُ: قَالَ لِي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أَبَا فَاطِمَةَ، أَكْثِرْ مِنَ السُّجُودِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مُسْلِمٍ يَسْجُدُ للَّه سَجْدَةً إِلا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً [1] . حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ الدُّوسِيّ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَقَالَ:
مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَصِحَّ فَلا يَسْقَمَ؟ فَابْتَدَرْنَاهَا فَقُلْنَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَعَرَفْنَاهَا فِي وَجْهِهِ. فَقَالَ: أَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَالْحُمُرِ الضَّالَّةِ [2] ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا أَصْحَابَ بَلاءٍ وَأَصْحَابَ كَفَّارَاتٍ، فو الّذي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ إِنَّ اللَّهَ لَيَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ بِالْبَلاءِ فَمَا يَبْتَلِيهِ إِلا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، لأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَبْدَهُ مَنْزِلَةً لَمْ يَبْلُغْهَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ دُونَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِ مِنَ الْبَلاءِ فَيُبْلِغُهُ تِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.
حمصي، أدرك زمن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الجاهلية، وقدم حمص أول مَا فتحت، وصحب معاذ بْن جبل. وَكَانَ يصفر لحيته، ويحفي شاربه. رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَمَرْوَانُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيُّ.
وَقَالَ شُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ: أَدْرَكْتُ مِمَّنْ أَكَلَ الدَّمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَلَمْ يَصْحَبِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيَّ وأبا فالج الأنماري.
له صحبة. قيل: إنه ربيعة بن كعب الأسلمي،