فَقَالَ واه وَقع الْحجاب
قَالَ وَكَانَ الاستاذ ابو عَليّ اذا وَقع شَيْء فِي خلال الْمجْلس يشوش قُلُوب الْحَاضِرين يَقُول هَذَا من غيرَة الْحق يُرِيد ان لَا يجرس مَا يجْرِي من صفاء هَذَا الْوَقْت وانشدوا فِي مَعْنَاهُ ... هَمت بإتياننا حَتَّى اذا نظرت ... الى المراة نهاها وَجههَا الْحسن
مَا كَانَ هَذَا جزائي من محاسنها ... عذبت بالهجر حَتَّى شفني الْحزن ...
قلت ذكر هَذِه الامور فِي بَاب الْغيرَة مُضر وَمَعَ ان الْحق يغار ان يُعْطي بعض النَّاس مَا يُعْطِيهِ لأوليائه الْمُتَّقِينَ من السَّابِقين والمقربين فقد سموا منع الْحق غيرَة كَمَا تقدم لَكِن هَذَا اللَّفْظ يشْعر بِأَن الْحق منع ذَلِك العَبْد الْعَطاء الْعَظِيم عِنْده وَكَون العَبْد لَيْسَ اهلا لَهُ كَمَا يغار على الْكَرِيمَة ان تتَزَوَّج بِغَيْر الْكُفْء