812 - * روى أحمد عن ابن أبي نملة الأنصاري، أن أباه أبا نملة الأنصاري أخبَرَهُ أنه بَيْنَما هُوَ جالس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جَاءه رجلٌ من اليهود، ومر بجنازةٍ، فقال: يا مُحمد هل تتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله أعلمُ). فقال اليهودي: إنها تتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما حدثكم أهل الكتاب، فلا تصدقوهم، ولا تُكذِّبُوهُمْ، وقولوا: آمنا بالله وكتُبهِ وَرُسُله، فإن كان باطلًا لم تُصَدَّقُوه، وإن كان حقًا لم تكذبوه).

قال البغوي: وهذا أصل في وجوب التوقف عما يشكل من الأمور والعلوم. فلا يقضى فيه بجواز ولا بطلان، وعلى هذا كان السلف. ا. هـ.

813 - * روى أحمد عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر، فقال: إنا نسمع أحاديث من يهود تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها. فقال: (أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى، لقد جئتكم بها بيضاء نقيةً، ولو كان موسى حيًّا ما وسعه إلا اتباعي).

قال البغوي: قوله: (أمتهوكون) أي: متحيرون أنتم في الإسلام، لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى!!

وقوله: (بيضاء نقية) أراد الملة، لذلك جاء بالتأنيث، كقوله سبحانه وتعالى:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015