والتبشير، وهو الحكم الفصل لكل ما أختلف فيه الناس، وهو شفاء لما في الصدور من أمراض وشكوك وأسئلة وحَيْرةٍ، وهذا وغيره تجده في القرآن الكريم مما وصف الله عز وجل كتابه، كما سنرى ذلك.

وكلمة الإنجيل تعني البشارة، والنصوص القرآنية تذكر أن عيسى عليه السلام جاء مبشرًا برسول اسمه أحمد، وقد وصف الله عز وجل رسالة عيسى بصفات تنطبق ضرورة على الإنجيل، كما وصف الإنجيل بصفات، ومن خلال ذلك تتحدد معالم الإنجيل: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ الله إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} (?)، {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} (?)، {أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} (?).

وأما الزبور فلم يأت له وصف قرآني ولكن اسمه يوحي بأنه أقرب إلى الأنشودة والتذكير، قال صلى الله عليه وسلم: (لقد أوتي مزمارًا من مزامير آل داود) (?). والمراد بالمزمار هنا: الصوت الحسن.

{وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ} (?).

والمزامير الموجودة الآن في العهد القديم منها ما هو منسوب لداود ومنها ما هو منسوب لغيره، ويظهر من قراءتها وكأن بعضها عليه طابع الوحي، وبعضها نشيد لداود، نفسه وبعضها نشيد لغيره، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015