806 - * وروى الترمذي الرواية الآخرة إلى قوله: وقد تركت ولدي بالمدينة. وقال: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه لا تحل له مكة)؟ ألست من أهل المدينة، وهو ذا أنطلق معك إلى مكة؟ قال: فوالله ما زال يجيء بهذا، حتى قلت: فلعله مكذوبٌ عليه. ثم قال: يا أبا سعيد، والله لأخبرنك خبرًا حقًّا، والله إني لأعرفه، وأعرف والده، وأين هو الساعة (أي: الآن) من الأرض؟ فقلت له: تبًّا لك سائر اليوم.
807 - * روى أبو داود عن نافع - مولى عبد الله بن عمر - أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول: والله ما أشك أن المسيح الدجال ابن صياد.
808 - * وروى أحمد عن أبي ذرٍّ، أنه كان يقول - في ابن صياد - هو الدجال. وقال: قالت أمه: حملته اثنى عشر شهرًا، فلما وقع، صاح صياح ابن شهرين، وكان يشب في اليوم الواحد شباب الصبي لشهرٍ.
روى الطبراني (4) عن أبي ذر؛ لأن أحلف عشر مراتٍ أن ابن صائد هو الدجال أحب إلى من أن أحلف مرة واحدة أنه ليس به.
أقول: وعلى الفرض أن ابن صياد هو الدجال، فهذه الفترة التي قضاها تمثل ظاهرة لها صلة بالجن والشياطين، لأنها فترة ما قبل خروجه. وإنما جزمت بأن ابن صياد غير الدجال لحديث تميم الداري الذي أقول: وعلى الفرض أن ابن صياد هو الدجال، فهذه الفترة التي قضاها تمثل ظاهرة لها صلة بالجن والشياطين، لأنها فترة ما قبل خروجه. وإنما جزمت بأن ابن صياد غير الدجال لحديث تميم الداري الذي سيمر معنا والذي فيه أنه رأى الدجال في جزيرة من الجزر، فكيف يجتمع ذلك مع أن ابن صياد الدجال، خاصة وقد أقر الرسول صلى الله عليه وسلم تميمًا الداري على رؤيته؟.