السماء. فقلت: الآن يدعو علي فأهلك. فقال: "اللهم! أطعم من أطعمني. وأسق من أسقاني". قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها علي. وأخذت الشفرة فانطلقت إلى الأعنز أيها أسمن فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هي حافلة، وإذا هن حفل كلهن. فعمدت إلى إناءٍ لآل محمدٍ صلى الله عليه وسلم ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه. قال: فجلبت فيه حتى علته رغوة فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه سلم فقال: "أشربتم شرابكم الليلة؟ " قال: قلت: يا رسول الله! اشرب. فشرب ثم ناولني، فقلت: يا رسول الله! اشرب. فشرب ثم ناولني. فلما عرفت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد روي، وأصبت دعوته، ضحكت حتى ألقيت إلى الأرض. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إحدى سوآتك يا مقداد". فقلت: يا رسول الله! كان من أمري كذا وكذا، وفعلت كذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما هذه إلا رحمة من الله. أفلا كنت آذتني، فنوقظ صاحبينا فيصيبان منها". قال: فقلت: والذي بعثك بالحق! ما أبالي إذا أصبتها وأصبتها معك، من أصابها من الناس.
790 - * روى مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون، ولكن في التحريش بينهم".
791 - * روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم".
792 - * روى مسلم عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل