الذي يكون فيه التصوير الكامل لخلق الإنسان في رحم أمه، وهي قضية أصبح بإمكان علم الأجنة الحالي أن يبتَّ فيها، فما بتّ فيه علم الأجنة في هذا الشأن- وهو لا يخرج عما ذكرته النصوص وفهمه العلماء من قبل- فإنه هو الذي يُرمِّج على غيره.
644 - * روى البزار عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله تبارك وتعالى حين يريدُ أن يخلق الخلق يبعث ملكاً، فيدخلُ الرحم فيقول: يا رب ماذا؟ فيقول: غلامٌ أو جارية أو ما أراد أن يخلق في الرحم. فيقول: يا رب شقي أم سعيد؟ فيقول يا رب ما أجله؟ ما خلائقه؟ فيقول: كذا وكذا. فيقول: يا رب ما رزقه؟ فيقول: كذا وكذا. فيقول: يا رب ما خُلُقُه؟ ما خلائقه؟ فما من شيء إلا وهو يخلق معه في الرحم".
645 - * روى البزار عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن أول شيء خلقه الله القلمُ وأمره أن يكتب كل شيءٍ".
أقول: الأولية هنا أولية نسبية، وإلا فقد مرّ معنا أن العرش والماء خلقا قبل ذلك.
646 - * روى الطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: "لما خلق الله القلم قال له: اكتب. فجرى بما هو كائن إلى قيام الساعة".
647 - * روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل ليعملُ الزمن الطويل بعمل أهل الجنة، ثم يُختمُ له عملُه بعملِ أهل النار، وإن الرجل ليعمل الزمن الطويل بعمل أهل النار ثم يُختم له عمله بعمل أهل الجنة".