فأنبئك؟ إني سمعت أبا هريرة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم ذكر الحديث.
وأخرجه الموطأ مثل الرواية الأولى (?)، وقال: ولا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك.
وأخرجه الترمذي (?) مثل مسلم، وزاد في حديثه في ذكر المحبة فذاك قول الله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} [مريم: 96].
272 - * روى أحمد والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على ناس جلوس، فقال: "ألا أخبركم بخيركم من شركم"؟ قال: فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات، فقال رجل: بلى يا رسول الله، أخبرنا بخيرنا من شرنا، فقال: "خيركم من يرجى خيره، ويؤمن شره، وشركم من لا يرجى خيره، ولا يؤمن شره".
فائدة: لقد رأينا أن مما يعرف به الخير في الإنسان ثناء أهل الصلاح عليه ومحبتهم له، هذا لا يتنافى مع ما أدبنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاحتياط في الثناء على الإنسان وخاصة إذا خشيت عليه الفتنة من سماعه الثناء عليه. وقد ورد في ذلك:
273 - * روى البخاري ومسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يثني على رجلٍ، ويطريه في المدحة فقال: "أهلكتم- أو قطعتم- ظهر الرجل".
274 - * روى البخاري ومسلم عن أبي بكرة رضي الله عنه، قال: أثنى رجلٍ على