قلت: بلي يا رسول الله. قال: "رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد" ثم قال: "ألا أخبرك بملاك ذلك كله." قلت: بلى يا رسول الله: قال: "كف عليك هذا وأشار إلى لسانه" قلت: يا نبي الله، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: "ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم- أو قال (على مناخرهم) إلا حصائد ألسنتهم".
186 - * روى الترمذي عن علي رفعه: "بعث الله يحي بن زكريا إلى بني إسرائيل بخمس كلمات، فلما بعث الله عيسى قال تعالى: يا عيسى قل ليحيى بن زكريا: إما أن يبلغ (ما أرسل) به إلى بني إسرائيل وإما أن تبلغهم. فخرج يحيى حتى صار إلى بني إسرائيل فقال: إن الله تعالى يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، ومثل ذلك كمثل رجل أعتق رجلا وأحسن إليه وأعطاه فانطلق وكفر نعمته ووالي إلى غيره. وإن الله يأمركم أن تقيموا الصلاة، ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأرادوا قتله فقال: لا تقتلوني فإن لي كنزا وأنا أفدي نفسي فأعطاهم كنزه ونجا بنفسه. وإن الله يأمركم أن تصدقوا، ومثل ذلك كمثل رجل مشى إلى عدوه وقد أخذ للقتال جنة فلا يبالي من حيث أتى. وإن الله يأمركم أن تقرءوا الكتاب ومثل ذلك كمثل قوم في حصنهم صار إليهم عدوهم وقد أعدوا في كل ناحية من نواحي الحصن قوماً فليس يأتيهم عدوهم من ناحية من نواحي الحصن إلا وبين يديهم من يدرؤهم عن الحصن. فذلك مثل من يقرأ القرآن لا يزال في أحصن حصن".
187 - * روى أبو داود والنسائي عن أبي سعيد الخدري، رفعه: "من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولاً وجبت له الجنة".