السهم في اللغة يأتي بمعنى النصيب، فالأصل أن على المسلم أن يأخذ نصيبه من الإسلام بإقامة الأسهم الثمانية المذكورة في حديث حذيفة رضي الله عنه، وإذا فاته سهم من السهام الآتية فهو على شفا خيبة:
172 - * روى البراز عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإسلام ثمانية سهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والصيام سهم، والزكاة سهم، وحج البيت سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، والجهاد في سبيل الله سهم، وقد خاب من لا سهم له".
أقول: مثل هذا الحديث لا يقال من جهة الرأي، فهو وإن كان الأصح أنه موقوف فإن له حكم الرفع.
وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث آخر تذكر فيه الأسهم مما يقوي الحديث وهو:
173 - * روى الحاكم عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن للإسلام صُوى ومناراً كمنار الطريق، منها أن تؤمن بالله ولا تشرك به شيئاً، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن تسلم على أهلك إذا دخلت عليهم، وأن تسلم على القوم إذا مررت بهم، فمن ترك من ذلك شيئاً، فقد ترك سهماً من الإسلام، ومن تركهن [كلهن] فقد