قول الصائم عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت؛ لما ورد عن معاذ ابن زهرة أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر، قال: «اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت» رواه أبو داود، ويستحب للصائم أن يَتَسحَّر؛ لما ورد عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تسحروا؛ فإن السحور بركة» رواه الجماعة إلا البخاري، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله وملائكته يصلون على المتسحَّرينَ» رواه الطبراني، وصححه ابن حبان، ويُسن تأخير السحور؛ لما ورد في البخاري عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: كنت أتسحّر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السحور مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وعن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» متفق عليه، وتحصل فضيلة السحور بأكل وشرب، وإن قلَّ؛ لحديث أبي سعيد: «ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء» رواه أحمد، وفيه ضعف، قاله في المبدع، ويستحب تفطير الصُّوام؛ لما في الحديث: «من فطّر فيه صائمًا كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء» ، قالوا: يا رسول الله، ليس كلنا يجد ما يفطِّر الصائم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يعطي الله هذا الثواب من فطّر صائمًا على تمرة أو شربة ماء أو مذقة لبن» الحديث رواه ابن خزيمة، وصححه، ورواه البيهقي وأبو الشيخ وابن حبان، وقال الشيخ: المراد بتفطيره إشباعُه، قال الناظم:

وتركُ مَقَال الزور في الناس وَاجبٌ ... ولكنه عن صائم ذُو تَأكدِ

فإن شتم أسرعْ قوله: أنا صائم ... لِتَذكير نفس أو لوعظ لمعتَدي

ويشرع فطر التمر والماء لفقده ... وتعجيل فطر والسحور فبَعِّدِ

وقل عند فطر لائقًا وأدْعُ ضارعًا ... وسَلهُ قبولاً ثم سبِّحهُ واحمدِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015