يوجبها القد فتعين الحمل عليه، أي آتوهن أجورهن إذا أرضعن لكم بعقد، وقال تعالى: {وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} ، وقال تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ * قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ} وروى ابن ماجه في «سننه» عن عتبة بن المنذر، قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ (طسم) حتى إذا بلغ قصة موسى قال: «إن موسى –عليه السلام- آجر نفسه ثماني حجج أو عشرًا على عفة فرجه وطعام بطنه» . وقال تعالى: {فَوَجَدَا فِيهَا جِداَراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً} .
وأما السُّنة: فعن عائشة في حديث الهجرة، قالت: «واستأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رجلًا من بني الدَّيل هاديًا خريتًا، والخريتُ: الماهر بالهداية، وهو على دين كفار قريش، وأمناه فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث، فأتاهما براحلتيهما صبيحة ليال ثلاث، فارتحلا» رواه البخاري وأحمد، وعن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم» ، فقال أصحابه: وأنت. قال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه أحمد والبخاري، وعن سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرمة العبدي بزًّا من هجر، فأتينا به مكة، فجاءنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمشي فساوَمنا سراويل فبعناه، وثم رجل يزن بالأجر، فقال له: «زمن وأرجح» رواه الخمسة، وصححه الترمذي. وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقول:
«كنت أرحل للنبي صلى الله عليه وسلم رواحله، فقيل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
إن فلانًا أحسن من عبد الله لرجل من الطائف، فجعله النبي - صلى الله عليه وسلم - يرحل له مكاني بأجرة ... » الحديث. وعن أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله عز وجل: «ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل